السيد علي الطباطبائي

60

رياض المسائل

حدّ « وأذن في المملوك من ثلاثة إلى خمسة « 1 » . وفي آخر : في أدب الصبيّ والمملوك ، فقال : « خمسة أو ستّة ، وأرفق » « 2 » . قيل : وبمضمونه أفتى الشيخ في النهاية ويحيى بن سعيد « 3 » . وفي ثالث : « إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال لصبيان : بلَّغوا معلَّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب أنّي أقتصّ منه » « 4 » . وفي رابع : الرخصة في ضرب الصبيّ للتأديب إلى خمسة « 5 » . ولم أر عاملًا بهما ، مع قصور سندهما ومخالفتهما لما مضى ، والجمع بينهما يقتضي ترتّب الأعداد المذكورة في الكراهة ضعفاً وشدّة . وإنّما حملها الأصحاب عليها مع أنّ ظاهر جملة منها وصريح بعضها التحريم للأصل ، وقصور الأسانيد ، ومعارضتها بأقوى منها ممّا دلّ على أنّ التعزير إلى الوالي ، يجريه بحسب ما يراه ما لم يزد الحدّ . ففي الخبر المرويّ في الكافي ضعيفاً وعن العلل صحيحاً : كم التعزير ؟ قال : « دون الحدّ » قلت : دون ثمانين ؟ قال : « لا ، ولكن دون أربعين ، فإنّها حدّ المملوك » قلت : وكم ذاك ؟ قال : « على قدر ما يراه الوالي

--> « 1 » الفقيه 4 : 52 / 187 ، الوسائل 28 : 375 أبواب بقية الحدود ب 10 ح 2 . « 2 » الكافي 7 : 268 / 35 ، التهذيب 10 : 149 / 597 ، الوسائل 28 : 372 أبواب بقية الحدود ب 8 ح 1 . « 3 » قال به في كشف اللثام 2 : 415 ، وهو في النهاية : 732 ، وفي الجامع للشرائع لم نجد التصريح به . « 4 » الكافي 7 : 268 / 38 ، التهذيب 10 : 149 / 599 ، الوسائل 28 : 372 أبواب بقية الحدود ب 8 ح 2 ؛ بتفاوت يسير . « 5 » المحاسن : 625 / 85 ، الوسائل 28 : 373 أبواب بقية الحدود ب 8 ح 3 .